كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
246
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
أرواح الندامى * يقول لسان حاله ويفاخر * كم ترك الأول للآخر * واللّه أسأل أن ينفعنا بما فيه * ويبلغ به مقصد الخديوي الأكرم وأمانيه * وكان الفراغ من مباشرته بدار الطباعة العامرة * الكائنة ببولاق مصر القاهرة * يوم الاثنين المبارك الموافق لسادس شهر ربيع الأنور ثالث شهور سنة ستين ومائتين وألف * من هجره صاحب العز والشرف * صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه وذريته * وعلى العلماء العاملين بهديه وسنته * * صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم الدين * والحمد للّه رب العالمين * ولما بزغت شموس فوائده * وتلألأت بكمال الطبع درر قلائده * قلت مادحا ومؤرخا تأمل كتابا يزدرى الدر لفظه * * ولكن على طرف الثمام فوائده بفن الشفا أضجى كفيلا ومثله * * عزيز لهذا قد تباهت مقاصده هو الدر قد يسمى كنوز الصحة * * فيا فوز من كانت عليه قلائده بيمن الخديوي أيد اللّه ملكه * * تسنى ونادتنا هلم خرائده له رأفة إبراهيم في أهل ملكه * * وسطوة عباس على من يعانده وما فيه من عيب سوى أن أمره * * شريف وما يبديه تصفو موارده بدا أمره السامي فلا زال باقيا * * بافعال خير وهي فينا عوائده بطبع لألف منه قصدا لنفعنا * * ومن رام نفع الخلق فاللّه عاضده ومذتم طبعا قلت فيه مؤرخا * * كتاب كنوز الطب زادت فرائده 423 83 42 412 300 1260 هذا ولما تم طبع هذا الكتاب * وظهر للناظرين ما فيه من الصواب * وأنه سهل المأخذ للفوائد الطبية * عرى عن التعمية الصناعية * موشح بالأحاديث النبوية متوج بالآيات القرآنية * تنافس الناس في اقتنائه * ورغب العقلاء في اشترائه فمدوا اليه أعناق الانتهاب * وجعلوا قنيته من أقوى الأسباب * وجاؤه من الشرق والغرب * وضربوا في الأرض بسببه أي ضرب * فكان ما حواه هو العجب * وكان أساليبه ليس لها ضريب في الضرب * فنعق على صرح نسخه غراب البين * فبذل